الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

130

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

[ مسئلة 7 : الدم المشكوك في كونه من الحيوان ] قوله رحمه اللّه مسئلة 7 : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أولا محكوم بالطهارة كما أن الشيء الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما لا نفس أم لا ، كدم الحية والتمساح وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك فإذا رأى في ثوبه دما لا يدري انه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة واما الدم المختلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب وان كان لا يخلو عن اشكال ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة عملا باصالة عدم خروج المقدار المتعارف . ( 1 ) أقول : لأصالة الطهارة الجارية في الصورة الأولى إلى الرابعة من الصور المذكورة في المسألة لأنه بعد عدم حجية العام في الشبهة المصداقية تصل النوبة بالأصول العملية والأصل في المقام هو أصالة الطهارة . ان قيل أو يقال بان الحكم في الصورة الأولى والثالثة والرابعة هو النجاسة لعموم ما دل على نجاسة كل دم والخارج ليس الّا ما علم كونه من غير الحيوان أو غير ذي النفس ورواية عمار الساباطي المتقدمة ذكرها حين ذكر طوائف الاخبار تدل على نجاسة الدم لان فيها قال عليه السّلام « الا ان ترى في منقاره دما » فحكم بجواز الوضوء من الماء الذي شرب منه الطير الا ان يرى دما في منقاره واطلاقه يشمل صورة الشك أيضا . وفيه ان التمسك بالعموم على فرض وجوده فهو من قبيل التمسك بالعام في